الأحد - 23 يونيو 2024

العرافين و نبوءات موت الروؤساء، علوم غيبية أم معلومات مخابراتية؟!

منذ شهر واحد

 

غيث العبيدي ||

”تنبؤات العرافين“ هي بمثابة اعلانات مجانية، سواء كانت سلبية ام إيجابية، تظهر أمامنا يوميا في فضاءات مختلفة، كأيحاءات مفتعلة، يمكنها تطويع عقولنا، وقبول ما لايمكن قبوله في الظروف الاعتيادية، والانشغال عن الحدث الرئيسي المشار إليه في نبوءاتهم أن حصلت فعلا، والاهتمام بقدرة العراف الذي قال فأجاد وتنبأ فأصاب!!

وأنا هنا لست بصدد العرافين، ولست من المهتمين بنبوءاتهم، ولم يحصل أن تابعت لهم لقاء في اي محفلا كان، ومن الاخير ”لا أقيم لهم وزنا“ وكل مايهمني هو ماتم نقله هنا وهناك، عن نبوءة العرافة ليلى عبداللطيف، حول مقتل زعيم دولة شرق أوسطية سيشغل العالم أجمع !

ويبدوا أن النبوءات المهمة المثيرة للقلق والجدل و الإنتباه، كالنبوءة اعلاه، هي أحد أهم الأدوات لتشكيل أمرا ما في المستقبل، كأتخاذ قرارات مهمة جدا، ووضعها موضع التنفيذ، وتغيير الاجراءات المحتملة والمترتبة عليها، لذلك علينا ان نفهم.. اقتصار جميع توقعات العرافين على الأحداث السياسية، دون لفت الأنظار لغيرها، ماهو الا عمل مخابراتي بحت! ومعلومات تنوى المخابرات تمريرها لتنفيذ فعلا ما في المستقبل! مثلا « سقوط طائرة، انقلاب عسكري، مقتل روؤساء» وهكذا..

ما أريد قوله في هذا المقال، أن توقعات العرافين حول حادث الطائرة الرئاسية، الذي سيشغل العالم أجمع، ومقتل كل من فيها، والذي ذهب الجميع معها على أنها طائرة السيد ابراهيم رئيسي، رئيس جمهورية إيران الإسلامية، ماهي الا رسالة تشغيلية لعقول العامة من الناس بقدرة العرافين، دون الانتباه للحدث نفسة!! وهو أن أن هناك جهاز مخابراتي مرتبط بدولة عظمى متورط بالحادثة!! وأنه سبق وان مرر المعلومة، دون الإشارة لنوع وحجم الفعل، من خلال البيادق الذين يعملون لديهم «العرافين» لتجسيد واقعهم وأفعالهم وتصرفاتهم، كشئ من التعالي والعظمة والقوة، من وجهة نظرهم بكل تأكيد.

وبكيف الله