الثلاثاء - 23 يوليو 2024

تكهنات حول اغتيال الرئيس الإيراني: خلفيات ودوافع محتملة..!

منذ شهرين
الثلاثاء - 23 يوليو 2024

احمد جليل العتابي ||

 

في الأيام الأخيرة، اهتزت الأوساط السياسية والأمنية في إيران والعالم بنبأ اغتيال الرئيس الإيراني. هذه الحادثة الخطيرة فتحت الباب أمام مجموعة من التكهنات حول الأسباب والدوافع المحتملة وراء هذا الاغتيال، ما دفع المحللين والخبراء إلى استعراض عدة سيناريوهات قد تكون وراء هذا العمل الجريء.
1. الصراعات السياسية الداخلية
تعيش إيران دائمًا في ظل صراعات سياسية داخلية بين القوى المختلفة. يمكن أن تكون هناك فصائل داخل النظام ترى أن سياسات الرئيس تهدد مصالحها ونفوذها، مما يدفعها إلى اتخاذ خطوات جذرية للتخلص منه. ربما تكون هناك قوى داخلية تعتبر الرئيس عقبة أمام الإصلاحات التي تسعى لتحقيقها أو معارضة لسياساته الاقتصادية أو الاجتماعية.
2. الضغط الدولي والتوترات الإقليمية
إيران تلعب دورًا محوريًا في الشرق الأوسط، وتدخل في صراعات مباشرة وغير مباشرة مع العديد من الدول. من الممكن أن تكون دول أو جهات خارجية قد رأت في اغتيال الرئيس وسيلة لزعزعة استقرار النظام الإيراني أو لإجبار طهران على تغيير سياساتها الإقليمية والدولية. التوترات مع الولايات المتحدة أو إسرائيل أو حتى بعض الدول الخليجية قد تدفع بعض الجهات للتفكير في هذه الخطوة كاستراتيجية لتغيير مسار الأحداث.
3. الأبعاد الاقتصادية
إيران تتمتع بموارد طبيعية هائلة، خاصة في قطاعي النفط والغاز. يمكن أن تكون المصالح الاقتصادية الكبيرة سببًا آخر يدفع بعض الجهات لاغتيال الرئيس، خاصة إذا كانت سياساته الاقتصادية تهدد مصالح بعض القوى الداخلية أو الخارجية. الفساد المالي والمنافسات الاقتصادية قد تكون محركًا آخر خلف هذا الاغتيال.
4. الصراعات الدينية والطائفية
تاريخ إيران مليء بالصراعات الدينية والطائفية، ونظام ولاية الفقيه يمثل جانبًا دينيًا مؤثرًا في السياسة الإيرانية. من الممكن أن تكون هناك جهات دينية أو طائفية ترى في اغتيال الرئيس فرصة لتعزيز نفوذها أو تقويض النظام القائم. الصراعات الدينية الداخلية أو مع جماعات معارضة دينية قد تكون من ضمن السيناريوهات المطروحة.
5. التحركات العسكرية والأمنية
بعض المحللين يشيرون إلى أن الاغتيال قد يكون جزءًا من عملية عسكرية أو أمنية أوسع تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على الرد أو التحرك في المنطقة. القوات العسكرية والجماعات المسلحة المعارضة قد ترى في اغتيال الرئيس وسيلة لتغيير المعادلات الأمنية.
اغتيال الرئيس الإيراني يحمل في طياته الكثير من الغموض والتعقيدات. حتى تتضح نتائج التحقيقات الرسمية، ستبقى التكهنات قائمة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا العمل الجريء. ومن المؤكد أن هذه الحادثة ستترك آثارًا كبيرة على المشهد السياسي والأمني في إيران والمنطقة، وستظل محور اهتمام المراقبين لفترة طويلة.