الخميس - 20 يونيو 2024
منذ أسبوعين

د.حمزة الجواهري ||

اذا كان المشروع لنقل النفط من وإلى المنطقة الشمالية من العراق، فلا بأس في ذلك، لكن كل ما اخشاه ان يكون عملية التفاف على معارضة الشعب للمشروع الكارثي البصرة-العقبة، بهذه الحالة فإن للأخوة والاخوات النواب يجب أن يكون لهم دور بإيقاف المشروع، لأن الحكومة العراقية تقع تحت ضغوط شديدة من قبل امريكا لتنفيذه لانه يمثل حجر الزاوية لما يسمى بصفقة القرن والتي سيكون فيها المشروع عبارة عن حصان طروادة للتطبيع مع إسرا ئيل الذي يرفضه الشعب بالكامل. لذا يجب ان نبقى متابعين لهذا الامر.
ان خط نفط البصرة العقبة وملحقاته من مشاريع يكلف العراق28 مليار دولار ويتضمن تكلفة بناء الخط ومصطفى نفط تقام في العقبة مع خط يذهب إلى مصر ليزودها بالنفط هي دولة وإسر ائيل، إضافة إلى بناء ميناء في العقبة للتصدير
جميع الكلف يتحملها العراق.

العراق يتحمل كل أنواع الرسك خصوصا وأن الخط يمر من خلال وادي حوران الذي يعتبر الملاذ الأمن لعشرة آلاف مقاتل من دا١عش.
العراق ينقل من خلاله للاردن150 الف برميل نفط وينقل150الف برميل للمصفى في العقبة وكمية من النفط تزيد عن300 الف برميل يوميا إلى مصر وإسر ائيل، في حين ان الخط لا ينقل اكثر من مليون برميل في الاردن، بمعنى ان العراق سوف يصدر منه فقط400 الف برميل يوميا للعالم.
جميع كلف بناء الخط يدفعها العراق وكذلك كلف التشغيل للخط، ويتحمل كلفة مرور النفط عبر الاردن بواقع دولارين وسبعين سنت لكل برميل.

النفط عندما ينقل من ميناء العقبة فإنه سيكون في مياه تسيطر عليها إسرائيل بالكامل وحتى مضايق تيران فانها تحت سيطرة خمسة دول كلها حليفة إلى دولة إسرا ئيل. ففي حال افتعلت الاخيره اي مشكلة لتفرض على العراق التطبيع، فإن العراق سوف يكون مجبرا على الرضوخ لارادتها، وبهذا سيكون الخط عبارة عن حصان طروادة للتطبيع مع الأخيرة.
وفي النهاية وبعد مرور20 سنة سوف تعود ملكية الخط والمصفى إلى الاردن.
النفط الذي يباع للاردن سيكون بسعر ناقص عشرة دولار عن السعر العالمي والذي يباع لمصر بخصم18 دولار لان مصر سوف تبيع النفط إلى إسرا ئيل بخصم ثمانية دولارات ويبقى لها عشرة دولارات.

أعود إلى مسألة مهمة جدا وهي الحاجة إلى منفذ تصدير للنفط غير الخليج العربي.

هنا اسأل؛
هل توقف تصدير النفط عبر الخليج يوما ما؟

ابدا لا يتوقف ولن تحدث في الخليج حرب مهما كانت الضروف، وذلك لان ربع صادرات النفط العالمي وربع صادرات الغاز نحو دول العالم تمر من خلاله، وان امريكا وأوروبا وشرق آسيا بما فيها الصين تعتبر الخليج العربي جزء من امنها القومي ويجب الدفاع عن مصالحها فيه، إضافة إلى ذلك أن كلفة ايصال النفط إلى الموانئ في الخليج يكلف فقط60 سنت أمريكي.
اذا فهو المنفذ الارخص والأكثر أمانا من اي منقذ تصديري اخر، ولنا في الخط العراقي عبر السعودية والخط الاخر عبر تركيا خير دليل على ذلك.