الخميس - 20 يونيو 2024
منذ أسبوعين
الخميس - 20 يونيو 2024

🖋📜 الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||

الرئیسیة

📍الصلاة من اقوى الوسائط والوسائل الى العلاقة بين العبد وبين الله تعالى ،ولكن الكثير لا يشعر بهذه العلاقة ، لانه جعل الصلاة علاقة روتينة غير متجدده ومتحركة وديناميكة . واي علاقة عندما تكون روتينة تفقد محتواها ومضمونها فتصبح اسما بلا مسمى وعنوانا بلا معنون وهذا حتى في علاقاتنا مع بعضنا البعض الاخر فكيف بالعلاقة مع الله تعالى .

📍ولذلك؛وحتى تكون صلاتنا صلاة قريبة من صلاة الانبياء والعرفاء والاولياء ونعيش الصلاة الحقيقية وكأننا في محضر الله تعالى ، فنستشعر الانس والقرب الالهي ، يجب ان نوجد مقدمة الصلاة ، ومقدمة الصلاة الروحانية طهارة القلب ؛واعني بطهارة القلب ، افراغ القلب عما سوى الله تعالى ، من الذنوب والمعاصي ، ومن الشيطان ، وانا النفس ، والتعلق بالدنيا . فالقلب حرم الله فلا تجلس في حرم الله غير الله ، واما اذا امتلا القلب عما سوى الله تعالى صارت حجب كثيفة تمنع من الحضور في محضر الله تعالى والاقبال على الله ، ولاجل ذلك لا يانس الانسان بالصلاة مع الله ، بل تكون صلاته اسقاط واجب .

📍قال الامام السجاد عليه السلام ( وحق الصلاة أن تعلم أنها وفادة إلى الله عز وجل ، وأنت فيها قائم بين يدي الله عز وجل ، فإذا علمت ذلك قمت مقام العبد الذليل الحقير الراغب الراهب الراجي الخائف المستكين المتضرع المعظم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار ،وتقبل عليها بقلبك ، وتقيمها بحدودها وحقوقها.

📍وقال الصادق عليه السلام: لا تجمع الرغبة والرهبة في قلب إلا وجبت له الجنة، فإذا صليت فأقبل بقلبك على الله عز وجل فإنه ليس من عبد مؤمن يقبل بقلبه على الله عز وجل في صلاته ودعائه إلا أقبل الله عليه بقلوب المؤمنين، وأيده مع مودتهم إياه بالجنة.

📍وعن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا: مالك من صلاتك إلا ما أقبلت عليه فيها، فان أوهمها كلها أو غفل عن أدائها لفت فضرب بها وجه صاحبها.

🤲اللهم افرغ قلوبنا مما سواك حتى تكون الاقرب الينا وباعد بيننا وبين انفسنا والشيطان والدنيا والهوى بحق محمد وال محمد صلواتك عليهم اجمعين…