الخميس - 20 يونيو 2024

الفرق بين من “يتبع” الامريكان ومن “يثق” بإيران..!

منذ أسبوع واحد

عدنان جواد ||

الحقيقة ان الذي يتبع الولايات المتحدة الامريكية مثل الذي يتبع الشيطان، كلامها معسول عن الديمقراطية وحقوق الانسان، وانها تدعم الديمقراطية في العالم ، وانها ساهمت في اسقاط انظمة حكم لأنها دكتاتورية!، فهي كالحية ناعمة الملمس والسم ناقع في جوفها، صنعت الوهابية ودعمتهم لتقليص نفوذ الاتحاد السوفيتي في افغانستان باسم الجهاد، احتلت العراق وافغانستان من اجل نشر الديمقراطية والحرية بكل انواعها بما فيها حرية التعبير ودولة القانون، والتطور والتقدم في كل قطاعات الدولة، لكنها وبعد ان دمرت الدولة وبنيتها التحتية وحل جيشها، وضعت خططها بنشر الفوضى من الحروب الاهلية والطائفية، ونحن في العراق صار اكثر من (20) سنة والوضع السياسي والاقتصادي يراوح مكانه، اسقطت نظام القذافي في ليبيا وحسني مبارك في مصر وزين العابدين في تونس باسم الربيع العربي( الفوضى الخلاقة)، حتى ان حسني مبارك قال قولته الشهيرة: ان المتغطي بأمريكا عريان ، ارادت اسقاط النظام في سوريا فهبت ايران وروسيا فمنعت انهيار سوريا، وارادت اسقاط النظام في فنزويلا بمعارضة مدعومة وتدخلات مفضوحة، وايضاً تدخلت ايران وروسيا فأنقذت النظام في فنزويلا من السقوط، وايضاً اطلت براسها في السودان وحالياً السودان يعيش الفوضى والانقسام، لكن السودان لم تطلب مساعدة ايران، وكأن امريكا تشعل الحرائق وايران تطفئ تلك الحرائق، وراينا كيف صنعت داعش هي وبعض الدول العربية للقضاء على العراق وسوريا، لكن ايران تدخلت بقيادة الشهيد قاسم سليماني والدعم بالسلاح فانتصرا العراق وسوريا على داعش.
واليوم تظهر لنا الولايات المتحدة الامريكية بانها محايدة في الابادة الجماعية في غزة، فطرح رئيسها الخرف مبادرة لوقف القتال في غزة وتتكون من عدة مراحل، وقواتها عملت رصيف عائم في البحر لنقل المساعدات لأهالي غزة، لان اسرائيل اغلقت معبر رفح، ولم تسمح بدخول المساعدات؟!!، في حين وقبل(9) اشهر من اليوم في بداية طوفان الاقصى، صرح رئيسها ووزير خارجيتها ووزير دفاعها بانهم سوف يقفون مع اسرائيل وبقوة، وسوف تدعمها بالسلاح وفي المنظمات الدولية وتمنع القرارات الدولية ضدها، ولكن وبعد ان تكشف وجه الكيان القبيح للعالم، واندلاع التظاهرات الطلابية وانخفاض شعبية بايدن في استطلاعات الراي، وبالرغم من ان اغلب الدول العربية تتبعها وتشجعها وتضغط على حماس للموافقة على وقف اطلاق النار وبدون شروط ومطالب ، وفي الظاهر ان واشنطن تريد ايقاف الحرب ولكن الحقيقة هي من تقود الحرب، وان ما حدث في مجزرة النصيرات خير دليل على ذلك، فتم استخدام الرصيف العائم لدخول القوات الامريكية الإسرائيلية المشتركة بعجلة تحمل بظاهرها مساعدات، ولكن في داخلها قوة خاصة اقتحمت المكان واستطاعت تحرير اربعة من الرهائن، الولايات المتحدة الامريكية تريد وقف اطلاق النار ولكن ليس قبل القضاء على حماس واضعاف حزب الله، لكن المقاومة اثبتت انها قادرة على الصمود والانتصار، ففي اليمن وفي حدود حزب الله مع لبنان تسجل خسائر كبيرة في معدات العدو واسلحته هو وداعميه، اليوم الولايات المتحدة تعرت عن كل ادعاءاتها بدعم الديمقراطية وحقوق الانسان وهي تشترك في النذالة والخبث وانعدام الاخلاق بقتل الاطفال وذبح الرضع والنساء والتدمير للمنازل وحرق الخيم وقطع الماء والدواء.
وفي هذه الايام يحاول بايدن الضغط على حماس ونتن ياهو بالموافقة على وقف اطلاق النار ولكن على الطريقة الامريكية، في تقليل نفوذ حماس في غزة، واجبار الكيان الصهيوني القبول بحل الدولتين، وهذا الامر صار واضحاً بعد استقالة بعض اركان حكومة نتن ياهو، وما سوف يساهم في الاسراع بخطوات الحل، وبعد تصريح بوتين بانه سوف يزود الدول التي تعادي واشنطن بالسلاح المتطور، وكل هذا لم يأتي من التطبيع وبيع القضية من بعض حكام العرب، الذين يشمتون بحماس واهالي غزة وكانهم اعداء لهم وليس اخوانهم، وهؤلاء لو فتحوا الحدود مع مصر والاردن وادخلوا السلاح حتى تحت الارض ، لانتصرت غزة خلال ايام ، ولكن الحق يقال لولا ايران ووقوفها مع غزة ولبنان واليمن والعراق وسوريا، لحكم داعش العراق وسوريا ، ولما كانت اليمن وحزب الله على قوتهما واقتدارهما الحالي، ومع الاسف لازال البعض يغمض عينه ويسمي ايران عدوة ، والصهيونية وحليفتها امريكا بالدول الصديقة، ونقول لهؤلاء اذهبوا خلف الشيطان ولكن نهايتكم الخيبة والخسران في الدنيا، والدرك الاسفل من نار جهنم في الاخرة.