الخميس - 20 يونيو 2024
منذ أسبوع واحد

نعيم الهاشمي الخفاجي ||

مأساة تسليم الموصل، تبقى تحز بنفوس الشرفاء من ابناء الشعب العراقي، هذه الجريمة، كشفت الوجه القبيح لشركاءنا بالوطن، تسليم الموصل لم تكن أمر عرضي، إنما كانت محاولة انقلابية، اشتركت بها أطراف اقليمية ودولية، من خلال أدوات عراقية طائفية وقومية قذرة وحقيرة.

جريمة سبايكر والتي قتل بها آلاف المواطنين الشيعة بشكل خاص بالقصور الرئاسية في مدينة تكريت، من نفذوا الجريمة عشائر عربية أصيلة ولم يأتوننا من السماء، أنهم أقارب وانصار صدام جرذ العوجة، عملية تسليم الموصل وتكريت والتي قتل بها آلاف الشباب والأطفال والنساء من الشيعة والمسيح والايزيديين، تم قتل الضحايا على انتمائهم المذهبي والديني والقومي البغيض، لازلت اتذكر هول تلك الجريمة، والايزيديين، بصبيحة اول يوم، من دخول المجاميع الإرهابية لأبناء المكون البعثي الطائفي للموصل، رأينا استقبال أبناء الموصل الجماهيري بهؤلاء الارهابيين، قاموا بنشر مقطع فيديوا، يتضمن توزيع عشرين شابة مسبية شيعية من بنات التركمان والعرب والشبك، من الاقلية الشيعية من أهالي الموصل، تم أهدائهن إلى شيوخ إرهابيين، مقطع الفيديو الذي تم نشره، يظهر شخص لديه قائمة، يقرأ الأسماء، فلانه بنت فلان الى شيخ فلان، هذه الجريمة تجلت بها كل قاذورات وحقارة وطائفية وشوفينية البعث وهابي.

تبقى تلك الجريمة بذاكرة العراقيين ماثلة، يوم أمس رأيت سيدة تبكي ابنها الذي تم الغدر به في تكريت بجريمة سبايكر ولم يستلموا جثمانه ليومنا هذا، هذه السيدة من أهالي قضاء الحي، حسب التقويم الميلادي، وكذلك حسب التقويم الهجري والتي صادفت في شهر رمضان، يتم استذكار جريمة سبايكر وجريمة نزلاء سجن بادوش، وجريمة قتل الجنود والمواطنين الفارين بمنطقة الفتحة بقضاء بيجي، وجريمة إبادة بلدة بشير التركمانية الشيعية وماتلاها من جرائم إبادة في تلعفر وسهل نينوى راح ضحيتها أكثر من سبعة آلاف مواطن شيعي، ولو أضيف للرقم اعداد القتلى من الايزيديين والتركمان الشيعة يصل الرقم أكثر من ١٥٠٠٠ شخص، لازال أكثر من ١٢٠٠ سيدة تركمانية وشبكية شيعية بسجلات المفقودين بسجلات وزارة حقوق الانسان المتهيكلة، القوائم موجودة في دائرة حقوق الانسان، وحسب شهادة ناجيات ايزيديات، تم قتل النساء والأطفال التركمان الشيعة بالحرق بالنار وهم احياء.
جريمة تسليم الموصل إلى العصابات الداعشية، تمت عبر اتفاق بين قيادات فلول البعث وهابي وغالبية ساسة وشيوخ ابناء المكون السني بتسليم مناطق الاكثريات السنية للعصابات الإرهابية الواجهة السياسية للبعثيين الطائفيين في اسم ثوار العشائر، تم تسليم الموصل وتكريت بدون قتال إلى العصابات الإرهابية، قضية التسليم، تمت بسهولة، هذا التنسيق وسهولة التسليم، يكشف الحقيقة، أنها كانت مؤامرة وضعت في خطة اشتركت بها أجهزة مخابرات دولية، لتنفيذ مشروع مدمر يستهدف العراق وسوريا لتغير شكل دول الشرق الأوسط، بل تم تجريف حتى الآثار للحضارات القديمة.

نستذكر تلك الجريمة البشعة، ونقدم تعازينا الحارة لعوائل شهداء جريمة سبايكر هذه الجريمة البشعة، كشفت حقيقة التطرف المذهبي القذر، الذي يفتك بالشعب العراقي، منذ يوم ولادة الدولة العراقية الحديثة، عام ١٩٢١، منفذوا الجريمة هم أسوأ اشرار الجنس البشري، لم يوفوا بعهودهم، ماحدث كشف خسة ونذالة هؤلاء القوم وكأن الله سبحانه وتعالى نزع الرحمة والانسانية من قلوبهم، ماحدث هو من تنفيذ فلول البعث ومكونهم الطائفي القذر، جريمة امتازت بالغدر، ماحدث من تبخر للجيش وتسليم الموصل وسائر المدن السنية وهروب الضباط والجنود السنة وانسحاب ابناء المكون الكوردي كان محاولة انقلاب خطط لها في احكام بموافقة ادارة اوباما، لكن الذي افشل هذه المحاولة هي فتوى الجهاد الكفائي ويفترض في ساسة مكوننا ان يتعضون من درس خيانة العاشر من حزيرن وتصحيح الاخطاء، داعش واجهة لتنفيذ مخططات دولية واقليمية من خلال المكون البعثي الطائفي، مع احترامي وتقديري للاقلية الشريفة من أبناء المكون السني الرافضين لجريمة سبايكر، للأسف الأحزاب الشيعية العراقية، يتحملون وزر تغول مخانيث فلول البعث وهابي، ساسة احزاب الشيعة رفضوا تفاهمات المعارضة السابقة مع أمريكا والتي اقنعت إدارة بوش في إسقاط نظام صدام الجرذ، من يرفض التفاهمات عليه بالقليل يعزز الوحدة والتعاون بالقليل بين ساسة واحزاب أبناء المكون الشيعي قبل أن تتواجه مع مشاريع أمريكا وغيرها بالعراق والمنطقة.

لايمكن الاستهانة بقدرات امريكا في اسقاط الانظمة العربية، بكل الاحوال ماحدث هو اكبر من حجم وامكانيات الحكومة العراقية عام 2014 بحيث عندما تم تنفيذ الخطة اشتركت جميع القنوات الفضائية البعثية والعربية، وباتت الاوامر تصدر عبر شاشات التلفاز ولازالت ذاكرتي ماثلة ليومنا هذا قناة المقبور حارث الضاري نقلت بالصورة والصوت هروب الواء الركن محمد خلف الدليمي قائد فرقة 14 الماسكة للحويجة والدبس وتسبب بجريمة بشير وامرلي، القائد انسحب هو وضباطه وجنوده بدون ان يرمي ولا طلقة واحده، وشاهدنا انهزام عميد ركن معتصم قائد الفرقة الرابعة المسؤول عن القطعات العسكرية من شمال تكريت وشرقها هذا الجبان انسحب وذهب الى اهله في تكريت بقرية العوجة، اهالي العوجة قاموا يقتله بطريقة بشعة وهو يستحق وغير مؤسوف عليه رغم خيانته لكنهم قتلوه، وشاهدنا صمود اللواء الركن ابو الوليد القريشي مع 400جندي في تلعفر مدة 23يوما وأمن هروب التركمان والشبك الشيعه، وشاهدنا صمود العقيد ركن علي القريشي في مصفى بيجي مع 80جندي وضابط و130مجاهد من عصائب اهل الحق واستطاع قتل 2500ارهابي داعشي، اهالي تكريت اعطوا الامان للجنود المحاصرين في قاعدة سبايكر وللاسف لعب الضباط والجنود السنة دور قذر بالجريمة، هم من اشاعوا انهم توصلوا مع ثوار العشاير حسب قولهم لاتفاق يسمح للجنود بالذهاب الى بغداد وللاسف حال خروجهم تم اخذهم الى قصور صدام وتم فرز الجنود طائفيا وقوميا حسب بيان البعثيين الدواعش قالوا اسرنا 2700 جندي اطلقنا سراح 800سني وتم اعدام 1900شيعي رافضي، الحقيقة كل ابناء تكريت وسائر مناطق انفسنا اشتركوا بالجريمة ويستثنى القلة القليلة من بعض الشرفاء، تم قتل الاف الجنود المنسحبين على طرقات بيجي وتكريت والاسحاقي وسيد غريب وكتب الله سبحانه وتعالى النجاة لعدد من الاشخاص لكي يكونوا شهود لحقيقة ماحدث، وفي نفس اليوم نفذت جريمة بادوش والتي ارتكبت بحق نزلاء السجن الشيعة وتم اعدام 850 شخص، هذه الجريمة تتحملها وزارة العدل العراقية والحكومة، انا كاتب هذه السطور، ومنذ عام ٢٠٠٩ كتبت عشرات المقالات بصحيفة صوت العراق، طالبت بنقل السجناء الشيعة من سجن بادوش بمدينة الموصل إلى سجون بغداد أو بالقليل إلى سجون الإقليم الكوردي، الرئيس جلال الطالباني وافق على نقل السجناء الشيعة من الموصل إلى سجن السليمانية، لكن مشكلة الوزير والمسؤول الشيعي الذي يصل الى مركز القرار يكون ساذج وغبي، يفكر بعقلية شخص معارض مقموع وليس بعقلية شخص مسنود جماهيريا وشعبيا، المسؤول الشيعي يبقى ينعثل دون علم وفهم، ويسلم أبناء قومه لأسباب تافهة، تكشف ضحالة تفكير هؤلاء الاغبياء الذين ابتلي بهم شيعة العراق، المنطق والعقل، يقول لايمكن وضع سجناء الشيعة، بحاضنة تتحين الفرص لقتلهم، من تورط بجرائم قتل ابنائنا هم فلول البعث ومنهم عشيرة صدام الجرذ واذا كان البعض يلقي اللوم على رئيس الحكومة السابق اقول لهؤلاء المالكي لم يقتل احد، الذين قتلوا ابنائنا هم فلول البعث لاغيرهم بكل الاحوال مانراه من تردي للاوضاع وسفك الدماء بسبب قبول ساسة المكون الشيعي في تشكيل حكومات مع اراذل فلول البعث، مشاركة فلول البعث بالحكومة هو لضرب العملية السياسية ومسخها وتشويهها واستغلال امكانيات الدولة العراقية لفتح حوارات مع العالم الخارجي في اسم رئيس البرلمان او نائب رئيس الجمهورية او من خلال وزراء ونواب فلول البعث، انا شاهدت اعترافات إلى شخصيات عراقية سنية أمثال الشيخ خالد الملا، والشيخ حميد الهايس بل عندما كان امحمد الحلبوسي نائب بالبرلمان، يقول الحلبوسي عندما فزت في انتخابات عام ٢٠١٤ ذهبنا الى الاردن واجتمعنا في بيت سعد البزاز يقول قال لجماعتي البزاز هل اعطيتموه درس لنائبنا الفائز قالوا له لا لحد الان لم نعطيه الدرس، يقول قال لي تعال، يقول جلست الى جانبه قال لي عليك ان تعلم مشاركتنا بالحكومة والبرلمان هي لضرب الحكومة والعملية السياسية في الصميم، لان البلد ليس بلدنا مازال من يحكم البلد شيعي، يقول قلت له هذا البلد بلدي ولايمكن لي ان انفذ ما تفضلت به، الحلبوسي تحدث بهذا الكلام عبر قناة العهد وتحدى البزاز ان ينكر ذلك، نقولها وبمرارة ما قاله الحلبوسي انا حذرت منه ساسة مكوننا ومنذ عام ٢٠٠٤ وقلنا لهم لاتسلموا اي منصب لهذه الحثالات البعثية المشاركة معكم، لان هؤلاء مشاركتهم لضرب العملية السياسية واستغلال امكانيات الدولة لفتح حوار مع دول العالم، وكذلك الاستفادة من امكانيات الدولة لدعم الارهاب، ان الجريمة التي حدثت في سبايكر لو كان هناك رد قوي لما حدثت، بيومها دعونا اهلنا وعشائرنا في توجيه رسالة الى عشائر تكريت بعدم تنفيذ جريمتهم، لكن المسؤولين نفوا وقوع آلاف الأشخاص بيد فلول البعث، بل الناطق في اسم القائد العام بوقتها السيد قاسم عطا أعلن فقدان 150 طالب في سبايكر فقط وان الاعداد مبالغ بها، بكل الاحوال لأول مرة بالتاريخ نرى ساسة وقادة ومشايخ طائفة تتعرض للابادة وهم يقودون البلد، ويمتلكون كل وسائل القوة والرد، لكنهم للأسف تراهم، صامتون وكأنهم يقولون للذباحين، اقتلوا ونحن نوفر لكم فرصة ذهبية، نعمل على اقناع اهالي الضحايا على التعايش والعيش تحت ظل ظروف تفجيرات المفخخات، والقتل على على الهوية بمناطق الأكثريات والأقليات الشيعية، لننظر للتجربة السورية التنظيمات الارهابية كالقاعدة وداعش تحتفظ في أسرى من القوات الحكومية ومن مقاتلي حزب الله من الشيعة، ولم يتم قتلهم، والسبب الرد السوري ومن حزب الله يكون شديد، لذلك التنظيمات الارهابية تتفاوض مع الحكومة السورية لإطلاق سراح سجنائهم من المعتقلات الحكومية السورية، نعزي عوائل الشهداء ونبتهل إلى الله سبحانه وتعالى ان يرحمهم ويدخلهم فسيح جناته ورحم الله من قرأ سورة الفاتحة الى ارواح الشهداء.

في الختام يمكن لأبناء المكون الشيعي حسم الأمر بالعراق وبطريقة سهلة وبسيطة، يتم عمل مصطلحات مابين سيد مقتدى الصدر والسيد نوري المالكي، ويتم جمع قادة الفصائل مع السيد مقتدى الصدر والسيد المالكي، ويتم دعم الحكومة بشكل قوي، ويتم تنفيذ قرارات القضاء العراقي بشكل صارم ، الذباح ينال جزائه، السياسي والضابط والموظف البعثي الطائفي يطرد ويحل محله سياسي وضابط وموظف سني شريف يؤمن بالعملية السياسية، وإذا كل هذه المحاولات تبقى فاشلة، يتم تنفيذ خطة إيقاف العمل بالدستور وتنصيب ضابط من ابناء المكون الشيعي شجاع شريف لتولي فترة قصيرة للإشراف على دعم قوى سياسية سنية تؤمن بالعملية السياسية، لولا وجود اختلاف مابين بعض القوى الشيعية مع البارزاني وحزبه لما استطاع فلول البعث حرق العراق باعمالهم الارهابية، البعثي الطائفي اجبن من اي جبان، مستعد يعطي عرضه وشرفه، مقابل أن يبقى على قيد الحياة، رأينا بكاء اهالي تكريت في يوم سقوط صنم هبل بيوم التاسع من نيسان عام ٢٠٠٣ وعبر قناة سي ان ان وبي بي سي طالبوا القوات الامريكية بسرعة الوصول إلى تكريت قبل وصول البشمركه الكردية وبدر الشيعية، لازال المراسل الصحفي سيف الخياط حيا يرزق، اسالوه سوف يجيبكم بتصديق قولي هذا، فتوى الجهاد الكفائي قلبت الهزيمة إلى نصر، افشلت مخططات القوى التي صنعت داعش، مع خالص تحياتي وتقديري.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل

11/6/2024.