الخميس - 20 يونيو 2024
منذ أسبوع واحد

عباس زينل||

قل هو الامان الذي لابد منه، ولا سيما في ظل هذه الظروف الراهنة في العراق والمنطقة، حيث الداخل وان كان يتميز بصبغته العشائرية، والتزامه بالمعتقدات الدينية ولا سيما التجمعات الدينية المستمرة كالأربعينية، والتي تعطي طباعا عن الشعب بتمسكه الجيد ببعض، رغم كل هذا يبقى الداخل هشاً ومعرضاً للفـ،،ـتن والاقتـ،،ــتالات، حيث الغرب يعتبر ورقة الاقتــ،،ـتال الداخلي من الأوراق المهمة لديه، ولا سيما بعد احتراق ورقة الطائــ،،ـفية التي نجحوا بدرجة كبيرة في تطبيقها في الفترات 2003-2008، والورقة الأخرى التي كادت أن تنجح وهي ورقة التقسيم، والتي جيء بها بعنوان ثوار العشائر والتنظيمات الد1اعـ،،ــشية.
الحــ،،ـشد الشعبي بقضاءه على ورقة التقسيم؛ قضى على الطائــ،،ـفية والاقتــ،،ـتال الداخلي في نفس الوقت، فعندما ضحى الجنوب بالالاف من ابناءه في تلك المناطق، المناطق التي كانت رافعة راية القضاء على الوسط والجنوب الشيعي،وعلى معتقداته ومقدساته وبشكل واضح وصريح؛ والمناطق التي ذبــ،،ـحت الالاف من ابناءهم في قاعدة سبايكر، وكما ذبـ،،ــحت عشرات الجنود بحجة انتماءهم لجيش المالكي، وتحت مسميات أخرى منها صفــ،،ـوية مجـ،،ــوس عباد القبور، او بمجرد ذكرهم لاسم علي ابن ابي طالب في الشهادة، فبهذه التضحية وبإيثار كبير متناسين جميع هذه التفاصيل؛
غرس ابناء الوسط والجنوب في كل شبر من تلك المناطق شـ،،ــهيد، وبألوان مختلفة كان اللون الأبرز والأوضح هو الحــ،،ـشد الشعبي، نظراً لبروزه وولادته من رحم ديني ومن رحم المعاناة وبانطلاقة شعبيّة بحتة، حيث كان عنواناً بارزاً لكون اغلب عناصره هبوا بالتضحية للمناطق التي لم يسمعوا منهم غير التهـ،،ــديد والوعيد بالقـ،،ــتل، هبّوا شبابا وشيبا فقراء كانوا أو اغنياء.
الامان حل في العراق بمجيء الحــ،،ـشد رسمياً، حيث لم تعد هناك مخاوف من الخلايا النائمة، والتي كانت وبكل بساطة تهدد امن المواطنين في كل شارع ومنطقة، حيث قضى الحــ،،ـشد على منابع ومصادر التنظيم وبجهد استخباراتي عالي، حيث لم نعد نشاهد مشاهد الانـ،،ــفجارات هنا وهناك، الحــ،،ـشد الشعبي حافظ على التنوع الثقافي والطيف الجميل للشعب العراقي،فعندما تخلف الجميع عن الايزيدية واعطوهم لقمة سائغة للتنظيم؛ ما كان للحــ،،ـشد إلا ان يعيد ثقة الايزيديين بالعراق والعراقيين، فبعد ان خلصوا أسراهم وسبــ،،ـاياهم من يد التنظيم وأرجعوا مناطقهم،اطمأنّوا بان هناك من في العراق يمكنهم الوثوق به، كذلك المسيحيين فبعد ان أوقع التنظيم بأجراس معابدهم،بعنوان الشــ،،ـرك وتكفيرهم وســ،،ـبي نساءهم وقـ،،ــتل رجالهم، أتى الحــ،،ــشد ورفع جرس المعبد ليدق صوت الامان بالنسبة للمسيح من جديد، فأما عرب السنة في تلك المناطق، وبالرغم من وقوفهم الواضح ضد الجيش، واسنادهم للتنــ،،ـظيم ومبايعتهم ودعمهم؛ ما كان للحـ،،ــشد إلا ان يغض النظر عن جميع هذه، فأتى بفتوى إلهي إذ يقول صاحب الفتوى عنهم “أنفسنا السنة”، الحــ،،ـشد جعل السنة يتناسون فكرة التقسيم والإقليم واجتياح بغداد والجنوب، ليس بالقوة والترهيب؛ بل بالتضحيات ونشر الامن والسلام هناك من جديد، الحــ،،ـشد ضم ابناء تلك المناطق من السنة والايزيدية والمسيح لاحضانه، وجعل منهم فرق وألوية يدافعون عن أرضهم، لكي يشعرون بمدى أهمية الارض وصعوبة الدفاع عنها وإرجاعها من أيادي الغرباء.
بوجود الحـ،،ــشد الان لا يستطيع أياً كان التفكير بالانقلابات العسكرية، لا يمكن لاحدهم تهديد امن وحدود الدولة بسهولة، لا يمكن لفكرة الاقتــ،،ـتال الداخلي ان تنجح بعد،
بكل سهولة الحــ،،ـشد افشل كثير من الحسابات الخارجيّة والاقليمية، واحرق كثير من الأوراق التي عملوا ولا زالوا يعملون عليها، فالحـ،،ــشد هو الامان الذي لابد منه ولذا نرى جميع الحكماء متمسكين به أي تمسك.