الأربعاء - 24 يوليو 2024

في عيد الصحافة العراقية..كلمة مؤجلة لابد منها الآن..!

منذ شهر واحد
الأربعاء - 24 يوليو 2024

غفار عفراوي ||

لي الفخر ومعي بعض الإخوة والأصدقاء الذين لا يتجاوز عددهم اصابع اليد الواحدة أننا أسسنا اول جريدة محلية بعد سقوط النظام عام ٢٠٠٣ بعنوان ( العهد ).
وكانت الجريدة محلية الصنع والطباعة والنشر والتوزيع..
كان ضمن مجلس الإدارة الأخ قصي العبادي رئيس مجلس المحافظة ( لاحقاً) والاخ عبد الرضا محمد نائب رئيس الإستثمار (لاحقا)…
كانت الجريدة رغم بساطتها إلا أنها كانت جريئة في موضوعاتها ومقالاتها التي يمدنا بها كتاب كبار أمثال الكاتب الكبير نزار حيدر وغيره.
نفتخر أننا اوائل من نشر فضائح حكومة أياد علاوي ومجلس الحكم والمقابر الجماعية للنظام المقبور..

كنا نرى أن ديمقراطية حقيقية في العراق قادمة..

عملت في بعض الإذاعات والفضائيات المحلية وحصلت على جوائز ودروع وشهادات كثيرة من داخل العراق وخارجه..
تدرجت في العمل الصحافي والإعلامي فكتبت الأخبار وصورت وكتبت المقالات والتحقيقات والحوارات وحصلت على جوائز عديدة..
تدرجت في المناصب الصحفية والإعلامية من سكرتير إلى نائب رئيس تحرير إلى رئيس تحرير ثم رئيس مجلس إدارة.. وهذا التدرج بدأ من ٢٠٠٤ وحتى ٢٠١٣ عندما أسست مع بعض الزملاء وكالة أنباء باسم ( شبكة ناس الاعلامية) ومن ثم منظمة مجتمع مدني بعنوان ( مؤسسة ناس للثقافة والتنمية الفكرية)..
تخرج من شبكة ناس عدد كبير من الشباب الذين عملوا معنا كمصورين ومراسلين والان بعضهم أساتذة في كليات الإعلام..
(اعتقد انهم يقرأون المنشور حالياً..!)
انتقدت نقابة الصحفيين العراقيين قبل أن أنال عضويتها ووقفت في يوم من الايام (عام ٢٠٠٧ تقريبا ) أمام نقيبها السابق المغدور شهاب التميمي الذي قتل في عام ٢٠٠٨ في بغداد من قبل مجهولين، وانتقدت النقيب الحالي الخالد في المنصب الاخ مؤيد اللامي ..
حصلت على عضوية النقابة عام ٢٠١٤ تقريبا فتوقع البعض أنني سأكتفي بالعضوية واسكت..
انتقدت عمل النقابة ونقيبها بعد حصولي على هوية الإنتماء لأني مؤمن بحرية التعبير وهذه من أهم مبادىء العمل الصحافي إضافة إلى الشجاعة والصراحة ولو كانت تجاه رئيس العمل..
الآن أنا في عزلتي الإيجابية أتابع ما يجري للصحافة والإعلام من انتهاكات جسيمة لحقوق الصحفيين وسط سكوت مطبق من الجميع…

في هذا اليوم ،، عيد الصحافة العراقية ، أكرر انتقادي البناء لنقابة الصحفيين العراقيين وأتمنى أن يجيبني السيد النقيب عن سبب بقاءه في المنصب منذ عام ٢٠٠٨ .
وأتمنى أن يجيبني عن سبب وجود آلاف المنتمين للنقابة وهم بلا أدنى فهم للصحافة والإعلام!!
اتمنى أن يجيبني أي صحفي محترم يقرأ هذا الكلام:
هل تشعر بالفخر وأنت ترى مهنة الديمقراطية والحرية و الرسالة الإنسانية وهي تتعرض إلى انتهاكات جسيمة من قبل أنصاف المتعلمين!؟؟

أعذروني ، لا استطيع تهنئتكم فهذا يوم استذكار لمهنة كنت اعتقد أنها صوت الإنسان الفقير والبسيط الذي لا صوت له.

الإعلامي الصحافي
المستقل المستقيل
غفار عفراوي
١٥ / ٦ / ٢٠٢٤