الخميس - 18 يوليو 2024

إصبع على الجرح…كربلاء في واحة الصراحة..!

منذ أسبوع واحد
الخميس - 18 يوليو 2024

منهل المرشدي ||

ها نحن في رحاب كربلاء وملحمة الطف وثورة الحسين عليه السلام ومدرسة عاشوراء وسمو الحزن موعظة وعبرة وإعتبار . لا يتطلب على المرء ان يكون مسلما ليحيي ذكرى ثورة الحسين عليه السلام لأنه مدرسة لكل الأحرار في العالم .

ليس شرطا ان يكون شيعيا ليحزن أو يبكي على مأساة واقعة الطف وما حل بسبط الرسول المصطفى وال بيته وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله . يكفي ان يكون حرا أبيا ليكون مع المظلوم وضد الظلم والظالمين ليحزن كل عاشوراء ويحيي ذكرى ثورة الحسين . يكفي ان يكون مثقفا واعيا او ان يكون انسانا يعتز بإنسانيته ليتأسى بالحسين ويقتدي بالحسين ويسعى ليفهم من هو الحسين نسبة واجلالا وقداسة وثورة وثقافة وتأريخ .

انها ثورة فريدة لابن نبي وابن الوصي والولي وامه سيدة نساء العالمين . ها نحن في الطف وثورة الحسين عليه السلام ومدرسة عاشوراء وسمو الحزن موعظة وعبرة وإعتبار . ها نحن في ذات المدار , وزهو الدم الزكي المسفوح فخرا وعطاء وانتصار عاشوراء هذا العام غير كل عاشوراء مر علينا وحزننا غير كل حزن ودموعنا غير كل دمع . في هذا العام أبصر العالم كل العالم والناس كل الناس إن الحسين في الكون حقيقة الخلود وفي الدين سر الوجود .

رغم إن المنافقين والفاسدين يستترون باسم الحسين ليخدعون الناس وما يخدعون الا انفسهم هم انفسهم من توجه لبيت الله الحرام لإداء فريضة الحج بأموال السحت الحرام زعماء ونواب ووزراء ومتملقين . نحن نعرفهم وهم يعرفون انفسهم والله يشهد إن المنافقين لكاذبون . ها هم المسلمون المبصرون الواعون العارفون من أهل السنة قبل الشيعة يعرفون معنى ان يكون كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء مادام في الأرض طغاة وللظلم أنصار وللظالمين دولة وسلطان .

الحسين هذا العام صرخة على لسان القائد الفلسطيني السني يحيى السنوار في غزة وكل قطرة دم لأطفال فلسطين ونسائهم وشيوخهم المستباحة بمجازر بني صهيون وزنادقة امريكا والغرب وعمالة الأعراب . لم يكن الشيعة بمختلف اسمائهم حسينيون الإنتماء والهوية لوحدهم فقد كان الحسين عليه السلام منارا للأحرار والثائرين لكل ذي عقل وبصيرة وما قول الزعيم الهندي المهتاما غاندي ) تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فأنتصر ) ونصيحة إمبراطور الصين لياسر عرفات في ان يرجع لتأريخ المسلمين ويتعلم من ثورة الحسين كيف يحرر فلسطين .

الحسين مشترك بين المذاهب والأديان للوحدة والقوة والإنتصار . لسنة العراق اليوم مواكب وزوار في كربلاء وحزن ودموع ومواساة كما هي للأخوة المسيحيين في العراق. شيعة الحسين في لبنان هم من أذل جيش اسرائيل والمستوطنين في شمال فلسطين وقدموا حتى الآن قرابة ال 500 شهيد على طريق القدس . ومن يغلق موانئ الكيان الغاصب ويغرق السفن المتجهة الى اسرائيل ويتحدى الإسطول الأمريكي والبريطاني هم أنصار الله شيعة اليمن . ومن يساندهم ويشاركهم في العمليات هم فصائل المقاومة من شيعة العراق .

ومن ضرب قواعد اسرائيل وأذل غرورها في ليلة كاملة وبث مباشر هي صواريخ وطائرات ايران الاسلامية الشيعية وجميعهم حسينيون ينتمون للحسين عليه السلام ويبكون عل مصيبته ويحزنون بما يعني الحزن . نحن في ذات المدار , وزهو الدم الزكي المسفوح فخرا وعطاء وانتصار عاشوراء هذا العام غير كل عاشوراء مر علينا وحزننا غير كل حزن ودموعنا غير كل دمع .

في هذا العام أبصر العالم كل العالم والناس كل الناس إن الحسين في الكون حقيقة الخلود وفي الدين سر الوجود . من يؤمن بالله لابد ان يحزن على الحسين وينتمي للحسين ويتأسى بالحسين لأن ابي عبد الله شهيد الله والوحدانية والعقيدة . من يقدر ذاته ويحترم نفسه لابد ان يرتقي بحزنه على الحسين منارا ومنهاجا وعبرة واعتبار لأن كبرياء الحسين قمة في أفق السماء .

افضل من كتب عن قداسة ثورة الحسين هم كتاب من الديانة المسيحية ومن بلاد الغرب اما نحن في أمة الأعراب التي ضحكت من جهلها الأمم فلا زلنا نختلف في فسق الدعي بن الدعي يزيد بن معاوية !! او يأتيك ناعق تعمم بعمة بمختلف الألوان مثل عداي الغريري ليدعو في في شهر محرم الحرام الى الافراح والاعراس والسعادة .

انهم كالأنعام بل أضل سبيلا . السلام عليك سيدي ومولاي ابي عبد الله الحسين وعلى الارواح الزكية الطاهرة التي حلت بفناءك ورحمة الله وبركاته .