الخميس - 18 يوليو 2024
منذ أسبوع واحد
الخميس - 18 يوليو 2024

حسن العامري ||

تمر علينا ايام شهر محرم الحرام الذي يحمل احداث ذكرى مؤلمه على قلوب من احب ركوب سفينة النجاة والسفر الى الله بقلب سليم ،الا وهي ذكرى استشهاد سيد شباب اهل الجنه الامام الحسين واخيه العباس عليهما السلام في فاجعة كربلاء،وذكرى المجزره الاولى لابن بنت رسول رب للعالمين صل الله عليه واله وسلم ،فاطمة الزهراء البتول عليها السلام . قتل الحسين وجمع من انصاره رضوان الله عليهم اجمعين، في مجزره اشبه بمجزره اليوم في سبايكر ومجزرة غزة في فلسطين فقد استشهد عليه السلام دون المبادئ والدين الاسلامي واقامه الحق والعدل،وقتل شهداء سبايكر دون الالتزام بمبادئ مذهبهم ودينهم ووطنهم، وكل ركب السفينة ذاتها ،ويواجه ابناء غزه في فلسطين القتل والاباده دون ارضهم و بلدهم واموالهم واعراضهم ودينهم ..فطوبى لهم وحسن مٱب والحـٓكم الله .
المعركه هي معركة الحق ضد الباطل والخير والشر والمبادئ والقيم والتزام مقابل الانحلال والانحراف والجهل والتيه ! وهنا حري بنا ان نلتزم بموجبات الايمان وثوابت الدين وقيم الاسلام السمحاء وخلق ال بيت المصطفى المطهرين من رب العالمين والرموز الاسلاميه .
قوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا-
بل لزاما علينا ان اردنا الركوب بالسفينه . ان نعد العده للسفر الطويل ..وعدته التزام طريق الدين بأقتفاء الاثر المحمدي القويم والتزام شرعة الله التي شرعها للناس اجمعين والحرص عن الانزلقاق بمنزلقات تبعدك عن الطريق، فقد خلق الله الانسان حرا وهو مسائل عن تلك النعمه ،فليس له العذر حينما يجعل نفسه عبدا للشهوات وهوى النفس والشيطان..وعليه الحرص ان لاينحرف او ينجرف بأتجاهات تسوغ لاعدائه النيل منه ،لان الكثير من اعداء الدين يتربصون للنيل منه ويتلمسون زلات المؤمنين ليقنعوا انفسهم وجهالهم ويرضوا غرورهم بعزة النفس في الاثم..فلنتجب ونحارب الممارسات الدخيله التي تعطي الحجه للنيل من دين الله الحق القويم الذي يحفظ للانسان كيانه وكرامته وعزته وانسانيته ،وهي بعضاً من ممارسات وطقوس يؤديها بعض المغالين، وهي ليست من الدين بشئ ادخلت من خلال بعض المسلمين الذين دخلوا الاسلام بعد مغادره ديانات اخرى كالهندوسيه او البوذيه او الزرادشتيه او الوثنيه وغيرها ومن الطبيعي ان يحمل اولائك ثقافات وعادات وطرق للتعبير تختلف حسب البيئات المختلفه، وقد ظهرت اخيرا لتطبق في مناسبات اسلاميه ومنها التمرغ بالوحل وجلد النفس بالسياط والمشي على النار والطعن بالسيوف او جرح الهامه او التشبه بالحيوانات والرقص والاغاني التي تحول مناسباتنا الاليمه الى حفلات رقص وغناء بقصد او دون قصد ودفع بعض المتبرجات للسير بين الزائرين وتسليط الاضواء على ممارسات شاذه مفتعله بين الزوار..ان تلك الممارسات ليست من الدين في شئ ولو راجعنا ثوابت الدين لما وجدنا مثلها ابدا ،ولكن الله يحب المؤمن البكاء فالدمعه وحدها تختصر الكثير من الالم والحزن وتريح النفس وتخفف الضغط النفسي، وهي نعمه من نعم الله على البشر فدمعة في جوف الليل تطفئ نار جهنم ،فلنعود ادراجنا الى الله وثوابته ونقف بوجه من يعطي المسوغ للاخرين للسخريه من ديننا وعقيدتنا فالحق مع المؤمن فلا تضيع حقك وايمانك بممارسات دخيله …فالهجمه المتربصه كافره متشفيه ولاتحدها حدود اخلاقيه او دينيه او عرفيه ولا انسانيه ..

حسن درباش العامري
كاتب ومحلل سياسي