الخميس - 18 يوليو 2024
منذ أسبوع واحد
الخميس - 18 يوليو 2024

زمزم العمران ||

قال تعالى في كتابه الكريم : (مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)

الكلام يدل على جوف قائله ، ومدى ثقافته ودرايته، فضلا عن حكمته وبلاغته وماهو الهدف من الكلام الذي يصدر من الانسان سواء اكان شخصية طبيعية او شخصية سياسية او اعلامية او دينية .

ظهر  “سيد” حميد على شاشة قناة الرابعة الفضائية ، في لقاء متلفز يصف فيه الشيخ المجاهد قيس الخزعلي بانه عميل حاشاه ، كونه يتبع فقهياً ولاية الفقيه وبرأي هذا المعمم الذي لايفقه من الدين الا اسمه ، ومن القرآن الا رسمه حسب كلامه ونحن في شهر محرم الحرام، فأن انصار الحسين عليه السلام هم (عملاء..!) وليس شهداء ، كونهم اطاعو قرارا سياسيا جاء اليهم عبر شخص اصوله الجغرافية ومنطقة سكناه هي الحجاز وليس الكوفة فهل كان هانىء بن عروة ، ومسلم بن عوسجة ، وحبيب بن مظاهر ، والاخرين من شهداء الطف رضوان الله عليهم عملاء !! حسب رأيه .

اما الاشكال الثاني لـ”سيد” حميد فيقال عنه أنه وكيل المرجعية، ونحن نعلم ان للمرجعية مقلدين في العديد من البلدان العالم ، وهم يؤدون الخمس والزكاة الى المرجعية الدينية ولا يعطونها الى حكومات بلدانهم لتنفقها في مشاريع تخصها فهل هؤلاء عملاء ، حسب رأي (سيد) حميد !! وكذلك من لبى نداء الفتوى الخاصة بالجهاد الكفائي ضد داعش من الجنسيات الاخرى من غير العراقيين واستشهدوا على هذه الارض لاسيما ، ابن الشهيد حسن شحاته المصري الذي لبى الفتوى واستشهد في العراق فهل يعني انه عميل لانه اطاع رأي فقهي ذو بعد سياسي جاءه من خارج الحدود؟!

كذلك ان “حميد” تناسى ان سماحة الشيخ الخزعلي اول من طرح رأي ان تكون شخصية رئيس الوزراء من عراقيي الداخل لانه اقرب الى العراقيين، الذين عاشوا ويلات الحصار وسياسات البعث الهدام لكي يستطيع النهوض بهذا البلد الى واقع افضل، ربما هذا السيء قتله الحسد لانه يرى النجاحات التي يحققها سماحة الشيخ الخزعلي ، على المستوى السياسي والاجتماعي؛ فكان له مثل اخوة النبي يوسف عليه السلام، الذين قتلهم حسدهم من مكانة اخيهم..

) اللهم لا تؤاخذنا بما قاله السفهاء منا اللهم اهدهم لمافيه صلاحهم.