الخميس - 18 يوليو 2024

عقدة النقص سبب قسوة الامويين..!

منذ أسبوع واحد
الخميس - 18 يوليو 2024

مانع الزاملي ||

التاريخ بشكل عام يروي لنا حروب كثيرة ومتنوعة الاسباب والاهداف ، فهناك حروب بدوافع اقتصادية واخرى سياسية وبعضها قبليه ، ومشكلة بني امية مع أئمة اهل البيت جميعا مردها لعقدة النقص التي عانوا منها لسنوات طوال ، حيث قتل أكابرهم وعند دخول النبي صلى الله عليه وآله ، كانوا بحكم الاسرى لأنهم مقاتلين له ومن الله عليه بالفتح ، وما ينقل عنه صلوات الله وسلامه عليه عند دخوله مكة فاتحا ،حيث تلا هذه الايه (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى… “الآية كلها. ثم قال: “يا معشر قريش ما ترون أنى فاعل فيكم؟”. قالوا: خيرا أخ كريم وابن أخ كريم. قال: “اذهبوا فأنتم الطلقاء”) فالطلاقاء تعني العفو عنهم كونهم اسارى عنده ! بعد مقاومتهم للرسالة وأعمالهم المشينة بحق المسلمين الاوائل ، فبقيت حالة الشعور بالنقص تخامر عقولهم المريضة ويبحثون عن حدث يعادلون به هزيمتهم وخستهم فلجأوا الى سبي وأسر عائلة الحسين لكي يتشفوا من نقصهم ، وشتان بين من أسر واطلق وهو مشرك وبين من ضحى من اجل تحكيم قيم الرسالة ، ان الاعمال التي اقدم عليها الجيش الاموي تفتقر لكل معاني الفروسية والشرف والمرؤه ، فالحروب تحدث وتنتهي بهزيمة قوم وانتصار آخرين ، دون اللجوء الى اساليب دنيئة تصل لتسليب ممتلكات اصحاب الحسين ع ، لتصل الى سرقة قرط طفلة بحيث انتزعوه بقسوة مزقت شحمة أذنها ، اضافة لسرقة الملابس والمقتنيات التي لم يتم تسليط الضوء عليها في التاريخ لكون حجم الحادثة وعظمة صاحب الشهادة غطت على كل الموبقات التي لايقدم عليها سوى الاجلاف من القوم ، علينا ان لاننسى ان جرم بني امية بحق الحسين ع ، واهل بيته في عاشوراء بقيت الى اليوم نهجا دمويا حاقدا يتجاوز كل القيم والاخلاق ، ونظرة لما قامت وتقوم به اتباع دولة الخرافة لهو مصداق لهذا النهج الجاهلي القبيح ، يجب ان لاتمر ذكرى فاجعة الطف دون الالتفات والتحذير من هؤلاء الارجاس ، لأنهم ان وجدوا فرصة سيعيدون علينا الكرة ان لم نتسلح بوعي ثاقب وتبيين دقيق لهؤلاء الارجاس ونهجهم ، ان الاعداء لايمكن ان يتغيروا فهم اعداء وسكوتهم واختفائهم له اسبابه ،ما ان تزول تلك الاسباب القاهرة سيغدرون بنا لان هزيمتهم كانت قاصمة ولابد من الحذر لكي لاتتكرر كربلاء مرة اخرى وبحجم اكبر .