الخميس - 28 مارس 2024
منذ 3 سنوات
الخميس - 28 مارس 2024


محمد السعبري ||


تطرقنا في الجزء الاول عن كيفية زرع الثقافات العدائية بين الشعوب والقوميات في بلداننا وبالاخص العراق ولماذا اختير العراق بالدرجة الاولى ولماذا التركيز عليه قبل باقي الدول؟
بما ان العراق فيه الكثير من القوميات والبلد العربي الوحيد المحيط بالثقافات المتنوعة ومنها العربية والتركية والايرانية ونسبة المصاهرة ببن هذه الثقافات المتنوعة وهذه الثقافات المتنوعة انتجت نموذج جديد متحضر قوي متفهم واعي متلاحم بعيد كل البعد عن الثقافات البدوية الصحراوية المتزمتة الفارغة من روح التنوع
وبعيدة كل البعد عن العنصرية والبقاء في حوض واحد لا يفقه التنوع الانساني الجميل
وحمل الثقافات الجميلة وظهوره الموزايكي الجميل يقوي وحدته وعزمه واصراره على الظهور القوي المتلاحم المتماسك
وهذا لا يريق للحركة الماسونية العالمية واخطر باب باب المصاهرة وهذا اصبح مصدر قلق يهدد انتشارها رغم كل التجاوزات والحروب ودخول التتار والعثمانيين والفرس وووالخ وكل هذه الحروب فشلت رغم وجود الجواسيس والخونة
للاسف في صفوفها
ولكن رأت هذه الحركة الخبيثة ان الشعب العراقي خرج من كل هذه الازمات متوحدا قويا متجانسا
وعندما تدخل عمق الثقافة العراقية الجميلة تجد في البيت الواحد ام شيعية واب سني وزوجة الابن من القومية الكردية وزوج البنت من القومية التركمانية وزوجة الاخ فيلية
ووصلت المرحلة الى التزاوج من مختلف الديانات مثل دخول المسيحي في بيت الايزيدي ودخول الصابئية في بيت المسيحي ودخول الشيعي في الكنيسة يوقد الشموع لسيدنا المسيح ولامه العذراء مريم عليهم السلام
وقسم السني بابو الفضل العباس ( گيات ) ابو الفضل تخرج من مهر البنت في اغلب المناطق الغربية والتعايش الجميل في مناطق في العاصمة وبالاخص التلاحم السكاني في الاعظمية حيث جمعت بين السني والشيعي والمسيحي والاحتفال الجميل بمولد الرسول الاعظم والالتحام الروحي في موسم عزاء ذكرى وفاة الامامين الكاظمين ع وكيف يستقبل الزائر القادم سيرا من مناطق مختلفة وخلال مروره بمنطقة الاعظمية وكيف يقدم له الماء والغذاء وانواع المشروبات من العصائر والالبان وخبز العباس س.
كل هذه الامور قد يراها المواطن العراقي انها امور بسيطة وطبيعية ولكن لا يفهم ان هذه الثقافة القوية تهز بل تقتل كل المخططات الشيطانية لهذه المؤسسة الماسونية الخطيرة.
هنا بدأت تخطط بنشر ثقافة الكراهية وزرع التفرقة ودخول برامج وثقافات ملتوية شيطانية مدمرة وتبعد اللحمة الوطنية ورغم ضعف الاعلام والاتصالات بين المحافظات والقرى والارياف بقيت ملتزمة ومستمعة لروح القيادة الدينية المتجانسة الموحدة وخير دليل ثورة العشرين ومساهمة كل الاطياف العراقية في هذه المعركة المشرفة ودور الاديان والطرائف وكيف اتحدت بالقتال والاستبسال امام العثمانيين وبعدها الانكليز
وللاسف لم تدون الامور الحقيقية بكل جوانبها وحقائقها مثل دخول القومية الكردية بمقاتلة العثمانية واستبسالهم ضد الاحتلال الانكليزي للعراق وموقف الكنائس المسيحية ضد الانكليز وحملهم للسلاح واطاعتهم لنداء النجف الاشرف باخراج الانكليز من البلد والوحدة الدينية والقومية بين النجف وقادة الاخوه الاكراد ورجال الدين المسيحيين وكبار قادة الايزيدية ورجال الدين الصابئة ولم اذكر سنة وشيعة بل مسلمي العراق
هنا ازدادت الخطورة والانتباه لهذا الشعب وقوته وقوة ثقافته وانسانيتها.
هنا بدأت الكوارث واولها المجيء بملك من خارج الحدود العراقية لا يعرف كل هذه الثقافة مجهزاً بثقافة بريطانية ممزوجة بالبداوة الصفراء ووضعه على صدر العراق بادعاء انه سيد هاشمي قريب للطائفة الشيعية وفي نفس الوقت استقطاب بعض العقول الفارغة من قادة الجيش العراقي وزرع الفتنة
وبدأت بوادر الطائفية ولكنها ليست بطائفية اسلامية بل طائفية دولية خبيثة ومنذ انتهاء الحرب العالمية الاولى حتى الحرب العالمية الثانية طوال هذه الفترة تم زج الاكاذيب والشقاق والنفاق حتى دخول فلسفة الاحزاب في اغلب مناطق العراق وهذه الفلسفة ظاهرها شيء وباطنها شيء مختلف مدمر.
للحديث بقية.