الجمعة - 19 يوليو 2024
منذ 3 سنوات
الجمعة - 19 يوليو 2024


مازن البعيجي ||

مقولة انتشرت قبل مايقارب الثلاثة أعوام عندما كانت بعض الظروف الطارئة التي تحيط بمراسيم الزيارة الاربعينية التي تواجه تحدي وأزعاج أمريكي وعملاء في الداخل العراقي! لما يشكّل نجاحها سنويا خطرًا على أمنها والمخططات ، عندما أُشيعَت مقولة أطلقها الجانب الإيراني المهتم بالجانب الإعلامي فيما يخص زيارة الأربعين التي لها في الجمهورية الإسلامية الإيرانية صدى واهتمام استثنائي وتحشيد يتصل بعمق الشعارات التي تُطلَق في موسم “زيارة الأربعين” من كل عام من شهر محرم من قِبل فريق متخصص بمواكبة الحدث عبر الإعلام الحسينيّ المُناطة به مهمة اختيار اعمق الشعارات المعبرة والتي تتصل بنوع التحدي في كل عام فكانت يومها عبارة:
(إيران والعراق لا يمكن الفراق)
وفعلا بعد أن انتشر هذا الشعار العميق والهادف في أرجاء البلدان، بدأت الأذهان تنشدّ إليه، والنفوس تتأثر به وسرعان ما تلقفته مطابع المؤمنين في العراق لترفعه شعارًا خاص لمسيرة ذلك العام ، وقد رصَدتُّ من خلال خدمتي في طريق مسير الزائرين ذلك التركيز العظيم من قبل الإعلام المركزي الحسيني الإيراني على هذا الشعار حيث تعدد نوع اظهاره على شكل راية وصورة على ظهر الزائرين وعلى شكل عصابة على رأس السائر نحو الحسين “عليه السلام” .
وكان ذلك الشعار الهادف في تلك الأربعينية المميزة قد شكل ضمادًا لجروحٍ نكأها الأعداء بقصد بث روح التفرقة والعداء بين الشعبين المسلِمَين، بتناغمٍ مع مَن في الداخل العراقي من بعض السنة وبعض الشيعة فاقدي العقل والبصيرة لما يحوك لهم الأعداء، بعد أن عطّلوا دور التفكير في هدف وقيمة ما تعنيه خدمة الحسين “عليه السلام” على مستوى نيل الأجر العظيم والثواب الجزيل على المستوى السياسي والمقاومة وبث بركات الروح الحسينية في بلاد المقدسات
وهذا الشعار “إيران والعراق لا يمكن الفراق” يحمل في عمقه عقيدة الحسين التي هي داء كل دواء وتهديم كل المخططات ، ومن هنا يأتي التركيز من قبل الإعلام الإيراني على لسان اكبر شخصية رفيعة القدر كالامام الخامنئي المفدى نزولًا الى أصغر مكلف واعٍ وبصير يعرف ما يمثّله هذا الشعار الذي يُرعب الأستكبار والسفارة الأمريكية ومن يتبع لها شخوص او احزاب او فضائيات للحدّ الذي سعَوا جاهدين على طعنه وتشويهه ونحن نسمع آنذاك تلك الطعون والتحريف الإعلامي العربي القذر في النيل من قدسية زيارة الأربعين وما عبّر عنها من أنها مكان لارتكاب المفاسد الأخلاقية وغير ذلك. (إن هم إلا يفترون)
وما تناول الرئيس “رئيسي” هذا الشعار والتركيز عليه في خطابه بالذكرى الأربعينية لخير شاهد ودليل على قوة المعنى المعبّر المراد تحقيقه رغمًا على الجهلة وأبناء الرفيقات ومن أودع عقله في بالوعة القذارة السعودية الوهابية التي تحارب الحسين وكل محب له وسائر على نهجه!

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..