الأربعاء - 22 مايو 2024
منذ 4 أسابيع

أحمد لعيبي ||

كنت عائدآ من مدرستي الإبتدائية في اول سنة صيام لي حيث شعور غريب في منتصف الثمانينات من القرن الماضي متلهفآ للماء وللطعام الذي كان متشابهآ في اغلب الأيام ..

دخلت البيت وكان جو الصمت والحزن مخيمآ على الجميع فأمي تخبز دون أن تتكلم وهذا ليس من طبيعتها وجدتي كانت قد انهت تنظيف سمكات صغيرات وتتساقط من عيونها حبات دمع جنوبي غزير جدآ مثل غزارة دماء الجنوبين في ارض الوطن..

اقتربت من امي وهمست بأذنها (لماذا جدتي تبكي)

فلم ترد علي وادارت وجهها عني…

سمعت صوت بكاء أم لعيبي يعلو مثل صوت أمهات الشهداء ايام ليال الزفاف والاعراس…

دنوت منها وقبلت اصبع قدمها الكبير الذي كان مجروحآ واردت ان اعرف سبب بكائها ولكنها قالت لي بلهجة اهل الهور ( يَده احميد اليوم رمضان واني صايمه ومزاعله الله عوفني تره ازاعلك )..