مقالات

ايران تحررت من زمان يا بايدن..والان جاء دور اخراجكم من نادي الكبار


محمد صادق الحسيني ||

يقول الرئيس الامريكي الذي يعيش في مرحلة ما بعد التيه اليهودي انه:
سيحرر ايران قريباً…!
مسكين هذا الرئيس الامريكي ، ونحن نعذره لانه نسي كل تقارير
اجهزة استخبارات بلاده المتعددة منذ ٤٣ عاماً وهي تخبره وتخبر رؤسائه آنذاك، بان زلزالاً كبيرا حصل في ايران سببه ان الامام الخميني العظيم حرر ايران “واخرجها من حلق السبع الامريكي في العام ١٩٧٩” مرة والى الابد..!
ايضا نتفهم لماذا هو حانق الان في الواقع.. لانه لا احد من اسلافه، ولا حتى هو حتى الان رغم كل ما انفقوه وعملوه من اجل اعادة ايران ولو سنتمتراً واحدا الى الوراء، لا بل انهم يشهدون تقدمها المتسارع نحو عرينهم مع كل ساعة تمر…
واليكم الشواهد والقرائن:
١- صمود طهران المنقطع النظير تجاه سياسة اقصى الضغوط الاميركية المستمرة ضدها حتى بعد تسلم بايدن ادارة البيت الابيض من سلفه ترامب .
٢- رفضها الاستسلام بخصوص حقها المشروع في تطوير علومها في الطاقة النووية السلمية.
٣- رفضها المساومة على حقها في الدفاع عن منظوتها الدفاعية خاصة الصاروخية ، وواجبها في الدفاع عن حركات التحرر لاسيما في فلسطين ولبنان وسورية، بل وكما يزعم انها دخلت نادي الكبار وبدأت تهدده في عقر داره ، وهي تحرق الارض من تحت ارجل الناتو في اوكرانيا.
٤- اتخاذها قرارها الاستراتيجي في التوجه شرقا في ميادين التجارة والاقتصاد والمال والطاقة والاتصالات والمواصلات متوجة ذلك بانتمائها النهائي لمجموعة منتدى شانغهاي للتعاون والامن الدولي كما تبين في مؤتمر سمرقند في اوزبكستان واخيرا دعوة الرئيس الصيني لها للانتماء لمجموعة البريكس .
٥- رغم مرور ٥٠ يوما على ممارسة سياسة الفتن المتنقلة اوما يعرف لديهم بالثورات الملونة او المخملية، مع طهران ، وذلك في اطار سياسة التحشيد الفتنوي المحموم و اللعب بالنار الممتد من اوكرانيا مرورا باسيا الوسطى والقوقاز، وصولاً الى العراق ولبنان فهي في كل ميدان ، تعود بخفي حنين .
٦- ان ذريعة قضية الفتاة الايرانية وشرطة الاداب سقطت وظهرت مما اضطر واشنطن على ان تكشف كل اوراقها بالدخول مباشرة الى سيناريو الدواعش والفتن المتنقلة التي ترعاها من خلال غرف عمليات تل ابيب ، و اربيل والرياض وباكستان ، منذ العام ٢٠٠٩ ضد طهران.
٧- ان واشنطن وبيادقها الاقليميين يخطئون مجددا اذا ظنوا بان ايران المجتمع والثورة والدولة والنظام ، سيتراجعون عن مشروعهم الحضاري والمقاوم ضد الامبريالية والاستكبار والشيطان الاكبر
فيسلموهم مرة اخرى رقاب الاحرار في فلسطين والوطن العربي فضلا عن ايران الاسلام ، ويعودون الى ما قبل الحرية التي انتزعها لهم الامام الخميني العظيم في العام ١٩٧٩.
هيهات ثم هيهات ان تسلم لكم طهران باي من شروطكم المذلة والمهينة والظالمة، بعد الانجازات العظيمة التي حققتها بالتلاحم مع شعوب المنطقة من هرمز الى باب المندب، ومن البصرة الى بنت جبيل ومن روابي اسيا الوسطى والقوقاز الى سواحل فلسطين وضفافها كل ضفافها من النهر الى البحر.
لا بل ان طهران هذه المرة هي التي ستنزلكم من قيادة نادي الكبار بل وقد تخرجكم منه الى الابد ، وتتبوأ هي موقعها اللائق كقطب مهم في عالم متعدد الاقطاب ، ويومها ستصبحون دولة منعزلة بحجم “قرنة شهوان” ويتحقق شعار رئيسكم ترامب : امريكا اولاً…!
لقد فات الاوان وقطاركم ضل الطريق…
هل تذكرون كم عملتم من اجل ان تمنعوا تصدير الثورة من ايران، هل تذكرون ..!؟
ومع ذلك فقد انتشرت الثورة وخلدت ، تماماً كما حصل مع ثورة الحسين عليه السلام، لا بل وحصل ما لم تكونوا تتوقعونه:
تشكل ثورة اقوى واشد على حدود فلسطين، اعني حزب الله.
وكم عملتم وصرفتم المليارات من اجل ان تمنعوا هذا المارد الجديد من التمدد والانتشار ، هل تذكرون ام نذكركم..!؟
ومع ذلك ظهرت نسخة هي الانقى والازكى والانمى والارقى من نسخ الثورات العربية وهذه المرة في قلب الجزيرة العربية وام العرب ، انهم انصار الله.
انها السنن الكونية ايها الحمقى…
السنن التي لن تفقهوها، والدرس الذي لم تتعلموه، لا من فرعون ولا من هامان رغم ان لديكم خزائن قارون…!
ان هي الا ساعة صبر وتكونون مع التحول الاكبر منذ الحرب العالمية الثانية :
عالمكم يأفل وينحسر
فيما عالمنا ينهض وينتصر
والفضل في ذلك لله الواحد القهار ..
ومن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى
قائم امرك سيدي حتى ظهور القائم
بعدنا طيبين قولوا الله


ـــــــــــــ

عن الكاتب

محمد صادق الحسيني

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.